الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
456
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الباقين ، بل لعله يعد ذلك تقصيرا منه في امر الولاية وأداء الحقوق ونظم الأمور ، فعليه جعل النقباء واحصائهم وجعل الرواتب لهم وتقسيم حقوقهم على نحو مطلوب لا سيما في عصرنا وزماننا الذي يعد القصور في هذه الأمور تقصيرا في أداء امر الولاية ، وهذا هو المستفاد من أدلة ولايته . وبالجملة لو لم يكن ذلك واجبا قطعيا عليه فلا أقلّ من الاحتياط الذي هو سبيل النجاة ، بل الامر في حق غيره أيضا في بعض الظروف كذلك ، فلو كان فيمن حضره أيتام من بني هاشم يحتاجون إلى الأوليات مما يحتاج اليه في امر الحياة كاللباس والغذاء و . . . ، فلو اعطى الخمس كملا لغيره ممن يصرفه فيما يليق بشأنه من غير الضروريات كالخادم اللائق بحاله وسفر الزيارة وبعض الهدايا والصلاة اللائقة بحاله ، كان صرف سهم السادة في الثاني دون الأول في غاية الاشكال ، والوجه فيه انا وان قلنا بعدم لزوم الاستيعاب ولكن أدلة الجواز منصرفة عن مثل هذه الصورة وأشباهها ويشكل البراءة عن حق السادة بذلك كما لا يخفى على من رقق النظر في لسان أدلة الخمس وغيرها . * * * الثالثة : [ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة ] مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة ، فلو انتسب اليه بالام لم يحل له الخمس وتحل له الزكاة . هذا هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، ولكن حكى الخلاف فيه عن السيد المرتضى وابن حمزة ولكن في كون الثاني اعني ابن حمزة - قدس سره - مخالفا كلام ، فان صاحب الجواهر قال : « ان فيما حضرني من نسخة الوسيلة موافقة المشهور ويؤيده نسبة غير واحد من الأصحاب الخلاف إلى السيد المرتضى خاصة » .